الأحد, 2017-09-24
الدكتور مازن اللجمي
اختصاصي أمراض القلب

قائمة الموقع
رأيك بالموقع
ما رأيك بهذا الموقع ؟
مجموع الردود: 1216
فئة القسم
مقالات قلب و أوعية [18]
مقالات طبية منوعة [6]
مقالات عامة [0]
الرئيسية » مقالات » مقالات قلب و أوعية

الوارفارين
الوارفارين (Warfarin – Coumadin)
 
د. مازن اللجمي
اختصاصي أمراض القلب – دمشق – سوريا
 
ما هو الوارفارين؟
الوارفارين (Warfarin) هو دواء يؤثر في تخثر الدم، و يسمى "مميع". تخثر الدم الطبيعي هو تفاعل معقد، تشارك فيه مزاد كيميائية عديدة (عوامل التخثر). الكبد هو الذي ينتج عوامل التخثر التي تتفاعل بشكل متتالي لتشكل الخثرة الدموية (العلقة). لكي يتمكن الكبد من إفراز بعض من عوامل التخثر، هو بحاجة لكمية معينة من فيتامين "ك" (Vitamin K). دواء الوارفارين يعيق تواجد الكمية اللازمة من الفيتامين "ك" و بالتالي تشكل عوامل التخثر المعتمدة عليه، بالتالي يحدث خلل في آلية تخثر الدم الذي يحتاج لوقت أطول لتشكل العلقة.
 
لماذا يستعمل الوارفارين؟
يستعمل الوارفارين وقائيا لدى المرضى المعرضين لتشكل خثرات دم ضارة: مرضى الصمامات (الدسامات) الصنعية، مرضى الرجفان الأذيني، و بعض أنواع اضطرابات خثار الدم. يستعمل الوارفارين أيضا لدى بعض المرضى الذين حدث لديهم خثار مرضي سابق، مثل الجلطات الدماغية، احتشاءات القلب (فقط في بعض الحالات)، الصمات الرئوية (العلقات الخثارية التي انتقلت إلى الرئة)، و التهابات الأوردة الخثارية في الطرفين السفليين. كما يمكن استعمال الوارفارين في حال وجود خثار حاد لمنعه من النمو و التطور.
 
مراقبة استعمال الوارفارين:
يؤدي الوارفارين إلى تخفيف احتمال تشكل الخثرات و لكن ليس إلى منعها بشكل كامل. عندما يتناول المريض الوارفارين فإنه يحتاج إلى مراقبة مخبرية مستمرة للحفاظ على زمن التخثر ضمن الحدود المطلوبة (و هي تختلف حسب الحالة)و بالتالي ضبط الجرعة الدوائية. زمن البوترومبين (Prothrombin Time – TM) هو التحليل الأكثر استعمالا لمراقبة جرعة الوارفارين. هذا التحليل المخبري يقيس الزمن الذي يحتاجه الخثار للتشكل، خاصة فيما يتعلق بعوامل التخثر المتأثرة بالوارفارين. كما يستعمل هذا التحليل لحساب الـ INR (International Normalized Ratio ) (النسبة العالمية المسواة). النسبة العالمية المسواة INR (International Normalized Ratio ): الـ INR هو طريقة حديثة لحساب الـ PT بشكل موضوعي؛ مما يساعد على توحيد النتائج الصادرة عن المخابر المختلفة. كلما كان الزمن اللازم لتخثر الدم أطول، كلما ازداد رقم الـ PT و الـ INR. يختلف رقم الـ INR المطلوب حسب الحالة المرضية. في أغلب الحالات يكون الرقم المطلوب بين 2-3 ، لكن الطبيب قد يحدد قيما مختلفة حسب نوع المرض و حالة المريض. عندما تكون قيمة الـ INR أقل من المطلوب (تمييع ناقص)، يكون هناك خطر تشكل خثار مرضي، أما حين تكون القيمة أعلى من المطلوب (تمييع زائد)، يكون هناك خطر حدوث نزف مرضي.
 
الجرعات (كمية الدواء):
عند بدء المعالجة بالوارفارين، يمكن أن يصف الطبيب جرعة عالية اسمها "جرعة التحميل"، ثم تعدل هذه الجرعة تدريجيا، حسب النتائج المخبرية، للحصول على قيمة الـ INR المطلوبة. لذلك لا بد من مراقبة التحليل بشكل دوري و مستمر حتى استقرار الأرقام ضمن القيم المطلوبة، بعد ذلك يمكن خفض المراقبة إلى مرة شهريا (حسب الحاجة التي يحددها الطبيب المعالج). يمكن تعديل جرعة الوارفارين بشكل دوري حسب تبدلات التحليل، كما هو الحال مثلا عند استعمال أدوية أخرى أو الخضوع لعمل جراحي.
 
التأثيرات الجانبية للوارفارين:
 النزف الناتج عن زيادة التميع هو الأثر الجانبي الأكثر أهمية للوارفارين. يمكن للنزف أن يحدث في أية منطقة من الجسم، لذلك على المريض أن يخبر طبيبه عن أي حادث أو رض أو عرض يمكن أن ينتج عنه نزيف غير طبيعي.
من أعراض النزيف غير الطبيعي أيضا: نزيف اللثة، وجود دم في البول، البراز المدمى أو الأسود الغامق، الرعاف، أو الإقياء المدمى. بما أن خطر النزف يزداد مع زيادة قيمة الـ INR ، لذلك يجب مراقبة تحليل الدم بشكل دوري و تعديل الجرعات حسب النتيجة.
يمكن للوارفارين أن يسبب أيضا تموت الجلد في مناطق مختلفة من الجسم، و يظهر على شكل بقع غامقة اللون بنفسجية أو سوداء. هذا الاختلاط نادر الحدوث و يظهر عادة خلال الأيام الأولى من بدء العلاج.
 
متى يجب طلب مساعدة الطبيب؟
  في حال وجود أي من الحالات التالية يتوجب على المريض إخبار الطبيب:
- إقياءات تحتوي على دم أحمر أو مادة تشبه طحل القهوة
- صداع شديد و مفاجئ مع دوار و ضعف عضلي أو إقياء
- رعاف من الأنف
- بول أحمر أو أسود اللون
- وجود دم أحمر في البراز أو وجود براز أسود لامع
- ألم و انتفاخ غير طبيعي بعد حدوث رض
- بعد سقوط شديد أو ضربة على الرأس، حتى في غياب أعراض أخرى
- نزف من اللثة
- حدوث انتفاخ في مكان أخذ حقنة دوائية
- نزف شديد و غير طبيعي أثناء الدورة الشهرية أو بين المواعيد الطبيعية الوارفارين و الحمل: لا ينصح باستعمال الوارفارين خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل، بسبب خطر حدوث تشوهات جنينية خطيرة. في حال حدوث حمل أثناء استعمال الدواء يجب إخبار الطبيب المعالج مباشرة، ليقوم باستبدال الوارفارين بأدوية أخرى (مشتقات الهيبارين). يمكن العودة لتناول الدواء بعد مرور الشهر الثالث من الحمل، ليتم إيقافه في الشهر الأخير أيضا خوفا من النزف أثناء المخاض و الولادة.
 
الوارفارين و الإرضاع:
الوارفارين آمن خلال فترة الإرضاع الطبيعي لأنه لا يعبر إلى حليب الأم.
 
الوارفارين و الأغذية المختلفة:
بعض الأغذية و المتممات الغذائية يمكن أن تؤثر على فعالية الوارفارين.
- تناول كميات كبيرة من فيتامين "ك" يمكن أن يخفف من مفعول الدواء. بعض الأطعمة تحتوي على كميات كبيرة من هذا الفيتامين: الكرنب، القنبيط، السبانخ، اللفت، الخس، و الملفوف. ليس من الضروري الامتناع عن هذه الأطعمة، لكن يفضل تناولها بكميات محدودة و متساوية مع مرور الزمن.
- الكميات الكبيرة من عصير التوت البري يمكن أن تزيد من مفعول الوارفارين.
- تناول الكحول بشكل منتظم يؤثر على امتصاص و استقلاب الوارفارين بأشكال مختلفة، لذلك يفضل الامتناع عن المشروبات الكحولية قدر الإمكان.
 
الوارفارين و الأدوية الأخرى:
هناك عدد كبير من الأدوية و الأعشاب التي تؤثر في عمل الوارفارين، مما قد يزيد أو يضعف عمل الدواء. لذلك يجب على المريض استشارة الطبيب المعالج قبل استعمال أي دواء آخر، و مراقبة تحليل الدم بشكل أكثر صرامة. هذا التحذير يشمل الأعشاب الطبية أيضا، خاصة و أن عدد كبير من المرضى يعتقد أن الأعشاب الطبية عديمة الخطورة (و هو أمر غير صحيح أبدا).
الفئة: مقالات قلب و أوعية | أضاف: loujami (2010-10-07)
مشاهده: 4708 | تعليقات: 1 | الترتيب: 2.8/6
مجموع المقالات: 0
إضافة تعليق يستطيع فقط المستخدمون المسجلون
[ التسجيل | دخول ]
إعلان
بحث
إعلان

سلة المهملات
Copyright MyCorp © 2017

Centre Hospitalier de Melun - Marc Jacquet

2 rue Fréteau de Peny
77011 Melun - Seine & Marne

01.64.71.60.00